مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٦ - مسألة ٨ لو تعارضت البينات في شيء فإن كان في يد أحد الطرفين
..........
المرسلة من أخبار القسم الأوّل فاسد.
و منها: خبر عبد اللَّه بن سنان قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول
إنّ رجلين اختصما في دابّة إلى علي عليه السلام فزعم كلّ واحد منهما أنّها نتجت عنده على مذوده، و أقام كلّ واحد منهما بيّنة سواء في العدد، فأقرع بينهما سهمين، فعلم السهمين كلّ واحد منهما بعلامة، ثمّ قال: اللهمّ ربّ السماوات السبع و ربّ الأرضين السبع و ربّ العرش العظيم عالم الغيب و الشهادة الرحمن الرحيم، أيّهما كان صاحب الدابّة و هو أولى بها فأسألك أن تقرع و يخرج اسمه، فخرج اسم أحدهما فقضى له بها. و كان أيضاً إذا اختصم إليه الخصمان في جارية، فزعم أحدهما أنّه اشتراها و زعم الآخر أنّه أنتجها، فكانا إذا أقاما البيّنة جميعاً، قضى بها للّذي أنتجت عنده[١].
فصدر الخبر كما ترى مثل الموثّقة على السواء. لكن ما في ذيلها من تقديم بيّنة الذي أنتجت عنده إن أُريد من «الذي أنتجت عنده» ظاهره بأن كان المفروض إنتاج الجارية التي ورد عليها النزاع تحت يد أحد الخصمين و عنده، كان الخبر من القسم الثاني و ممّا يدلّ على تقديم بيّنة الداخل، و كان هذا الذيل قرينة متصلة على تقييد الصدر بغير ذي اليد.
و أمّا إن أُريد من «الذي أنتجت عنده» من يدّعي إنتاجها عنده في مقابل من يدّعي اشتراءها. كان فرقاً بين دعوى الإنتاج و الشراء كما هو
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٥٥، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٢، الحديث ١٥.