مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٥ - مسألة ١ لا إشكال في عدم جواز المقاصة
ففي جواز المقاصّة إشكال (٩) بل الأشبه عدم الجواز، و لو كان غاصباً و أنكر لنسيانه فالظاهر جواز المقاصّة.
فامتناعه حينئذٍ من الأداء من مصاديق المماطلة، فجامع الصورتين عدم قيام حجّة فعلية على وجوب الأداء.
(٩) و ذلك أنّ ستّة من الأخبار الأحد عشر الواردة في جواز التقاصّ و إن وردت على عنوان الجحود الذي قد فسّر بالإنكار الذي يعلم الجاحد خلافه، و بنفي ما في القلب إثباته و إثبات ما في القلب نفيه، كما أنّ صحيحة داود و خبر علي بن سليمان واردان في مورد الغصب؛ فلا يعمّ شيء منهما محلّ الكلام، إلّا أنّ عنوان «عدا عليه فأخذ ماله» الوارد في موثّقة بريد مثل عنوان «ذهب له بألف درهم» الوارد في صحيحة البقباق يمكن دعوى شمولهما له؛ فإنّ من عليه أو عنده المال و إن استند في عدم أدائه له إلى اعتقاده بالخلاف أو إلى حجّة معتبرة معذّرة، إلّا أنّه لا ريب في أنّ عدم قيامه بأداء مال الغير و تصميمه على عدم الأداء عدوان على الغير و أخذ لماله و ذهاب بماله واقعاً، و إن لم يكن هو في أخذه و ذهابه بماله عاصياً، فالعنوانان شاملان، و هما مطلقان؛ فيجوز لصاحب الحقّ التقاصّ هاهنا أيضاً.
مضافاً إلى أنّ العنوان المأخوذ في خبر إسحاق بن إبراهيم عنوان «قد كان له عليه مال»، الذي لا ينبغي الشكّ في شموله لما نحن فيه.
و ممّا ذكرنا في حديثي بريد و البقباق تعرف إمكان الاستناد إلى