مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦١ - مسألة ٨ لو تعارضت البينات في شيء فإن كان في يد أحد الطرفين
..........
الطائفة الثانية: ما تدلّ على تقديم بيّنة ذي اليد؛ و هي موثّقة غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام
إنّ أمير المؤمنين عليه السلام اختصم إليه رجلان في دابّة و كلاهما أقاما البيّنة أنّه أنتجها، فقضى بها للّذي في يده و قال: لو لم تكن في يده جعلتها بينهما نصفين[١].
و دلالتها على تقديم بيّنة ذي اليد و أنّ هذا التقديم لمكان أنّه ذو اليد و إلّا جعلها بينهما نصفين واضحة.
و الظاهر منها عرفاً: أنّ الحكم عامّ لجميع موارد اختلاف البيّنتين، من غير اختصاص بما ذكرت البيّنتان سبب الملك؛ فإنّ العرف لا يفهم خصوصية، و يفهم منها: أنّ ملاك الحكم مجرّد التعارض.
و الموثّقة ظاهرة بإطلاقها في أنّه يحكم و يقضى على طبق بيّنة ذي اليد، من دون حاجة إلى حلف ذي اليد، كما لا يخفى.
الطائفة الثالثة: ما تدلّ على تقديم بيّنة ذي اليد؛ بمعنى أنّ ذا اليد إن حلف يقضى له، و هي موثّقة إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام
إنّ رجلين اختصما إلى أمير المؤمنين عليه السلام في دابّة في أيديهما، و أقام كلّ واحد منهما البيّنة أنّها نتجت عنده، فأحلفهما علي عليه السلام فحلف أحدهما و أبى الآخر أن يحلف، فقضى بها للحالف، فقيل له: فلو لم تكن في يد واحد منهما و أقاما البيّنة؟ فقال: أحلفهما، فأيّهما حلف و نكل الآخر جعلتها للحالف،
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٥٠، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٢، الحديث ٣.