مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٠ - مسألة ٨ لو تعارضت البينات في شيء فإن كان في يد أحد الطرفين
..........
- على نسخة الحذف و مع ذلك حكم فيه أيضاً بأنّه يستحلف أكثرهم بيّنة و يقضى له؛ فالمستفاد من الصحيحة قاعدة كلّية، هي: أنّه يستحلف أكثر الخصمين بيّنة و يدفع ما فيه النزاع إليه؛ سواء كان أحدهما ذا يدٍ أم لا. نعم، هو صريح في شموله لذي اليد، فهي من أخبار القسم الأوّل من جهةٍ، و من القسم الثاني من جهة أُخرى.
و أمّا ما في ذيلها من الحكم بتقديم بيّنة الخارج فليس بما أنّها بيّنة الخارج، بل الظاهر: أنّه إذا كان شهود الخارج شهدوا بأنّ أخذ أبي المتصرّف كان بلا ثمن فقد أوضحوا بشهادتهم كيفية يد ذي اليد و أنّها لم تكن يد المالك، و المفروض: أنّ شهود المتصرّف لم يشهدوا بأزيد من وقوع يده، و حينئذٍ فلم يكن منافاة بين الشهادتين، و كان مقتضى الأخذ بهما: أنّ الملك كان للخارج، و كان ملكه في يد أبي المتصرّف؛ فلا محالة يدفع إلى الخارج.
هذا كلّه في طوائف القسم الأوّل من الأخبار.
و أمّا القسم الثاني أعني الأخبار الواردة في خصوص ما إذا كانت الدعوى على ذي اليد فهو أيضاً على طوائف:
الطائفة الأُولى: ما تدلّ على أنّ من كان من الخصمين أكثر شهوداً يستحلف و يدفع المال المتنازع فيه إليه؛ و هي ما مرّ من صحيحة أبي بصير آنفاً، التي قد عرفت صحّة عدّها من أخبار هذا القسم أيضاً؛ لصراحتها في شمول ما تضمّنته من استحلاف أكثرهما شهوداً لخصوص ما كان إقامة الدعوى على ذي اليد، فتذكّر.