مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٧٣٥
[مسألة ١٥ يجب أن يشهّر شهود الزور في بلدهم أو حيّهم]
مسألة ١٥ يجب أن يشهّر شهود الزور في بلدهم أو حيّهم، لتجتنب شهادتهم و يرتدع غيرهم، و يعزّرهم الحاكم بما يراه، و لا تقبل شهادتهم، إلّا أن يتوبوا و يصلحوا و تظهر العدالة منهم (٦٠).
كلّ من الرجل و المرأة للآخر، و بها يستمتع الزوج من الزوجة كما تستمتع الزوجة من الزوج، و ليس قوامها بالمهر و لا حقيقتها معاملة مالية، بل الصداق و المهر أمر مرسوم متعارف كأنّه مشروط على الزوج في ضمن عقد الزواج، و ألزم الشارع نصفه إذا تفرّقا قبل الدخول.
فالشاهدان لم يتلفا على الزوج مالًا حتّى يكون عليهما الضمان، و إنّما هو حكم شرعي تعبّد به الشارع بمجرّد العقد الصحيح.
اللهمّ إلّا أن يقال: لمّا كان تحصيل هذا البضع لم يتيسّر و لو بملاحظة حكم الشارع إلّا بأداء النصف، فتفويت البضع كأنّه إتلاف هذا النصف عليه، و من أتلف مال الغير فهو له ضامن.
(٦٠) و الدليل على جميع الفروع المذكورة من صدر المسألة إلى هنا موثّقة سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال
شهود الزور يجلدون حدّا و ليس له وقت، ذلك إلى الإمام، و يطاف بهم حتّى يعرفوا و لا يعودوا.
قال: قلت: فإن تابوا و أصلحوا تقبل شهادتهم بعد؟ قال
إذا تابوا تاب اللَّه عليهم و قبلت شهادتهم بعد[١]
، فظاهرها كما ترى وجوب تشهيرهم
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٣٣، كتاب الشهادات، الباب ١٥، الحديث ١.