مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٩ - مسألة ٢٨ لا يشترط في الحكم بالبينة ضم يمين المدعى
و هل ضمّ اليمين بالبيّنة منحصر بالدين، أو يشمل غيره كالعين و المنفعة و الحقّ؟ وجهان، لا يخلو ثانيهما عن قرب (٦٥) نعم لا إشكال في لحوق العين المضمونة على الميّت إذا تلفت مضمونة عليه.
لا أثر له في دفع دعوى المدّعى، فلا محالة يراد من التعليل: أنّه حيث نحتمل أداءه قبل موته فيجب اليمين حتّى يكون القضاء أثبت. و من الواضح: أنّ هذا الاحتمال قائم في جميع الدعاوي؛ إذ لا يوجد دعوى دين مثلًا قامت لمدّعيها البيّنة، إلّا و يحتمل أداؤه، خلافاً لمؤدّى البيّنة؛ فلو وجب اليمين في موارد قيام التعليل لكانت واجبة في جميع الموارد، و هو مخالف لما مرّت إليه الإشارة من الأخبار الدالّة على عدم وجوب اليمين على المدّعى إذا أقام البيّنة.
و ثانياً: أنّه قد عرفت في البحث عن الدعوى على الغائب، أنّ صحيح جميل بن درّاج قد دلّ على القضاء عليه بمجرّد قيام البيّنة، فراجع[١].
(٦٥) وجه الانحصار بالدين: أنّ تعبيره في تعليل وجوب اليمين بقوله عليه السلام
لعلّه أوفاه
لا يناسب إلّا الدين؛ فإنّه الحقّ الذي يحتمل فيه إيفاؤه، خلافاً لمؤدّى البيّنة.
و أمّا إذا كان المدّعى عيناً موجودة ملكاً أو حقّا فاحتمال خلاف
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٩٤، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٢٦، الحديث ١.