مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٨ - مسألة ٢٨ لا يشترط في الحكم بالبينة ضم يمين المدعى
فإن أقام البيّنة و لم يحلف سقط حقّه (٦٣) و الأقوى عدم إلحاق الطفل و المجنون و الغائب و أشباههم ممّن له نحو شباهة بالميّت في عدم إمكان الدفاع لهم به (٦٤) فتثبت الدعوى عليهم بالبيّنة من دون ضمّ يمين.
الفتوى، بل إنّما استندوا إلى خبر عبد الرحمن البصري المروي في كتب أُصول المشايخ الثلاثة قدس سرهم. و به يجبر ضعف سنده، كما عرفت.
(٦٣) يعني أنّه بعد إقامة البيّنة إذا امتنع عن الإتيان باليمين فلا تسمع دعواه بعداً و قد سقط حقّه للتالي. و الدليل عليه قوله عليه السلام في الخبر المذكور
فإن حلف، و إلّا فلا حقّ له.
إلى آخره، و دلالته واضحة.
(٦٤) وجه الإلحاق أن يقال: إنّ المفهوم من تعليل إيجاب اليمين مع البيّنة بقوله عليه السلام
لأنّا لا ندري لعلّه قد أوفاه ببيّنة لا نعلم موضعها، أو غير بيّنة قبل الموت
، أنّه حيث إنّ احتمال الأداء بشاهد أو بغير شاهد قائم، و هو لا يقدر لموته على الدفاع عن نفسه، فلذلك يضمّ اليمين لكي يكون القضاء أثبت، و هذا المعنى موجود في المذكورين؛ فيسري حكم ضمّ اليمين في الدعوى عليهم أيضاً.
و فيه أوّلًا: أنّ التعليل لو كان بخصوص احتمال الأداء ببيّنة لكان إلى ما ذكر سبيل؛ إذ يرجع التعليل حينئذٍ إلى أنّه لمكان موته و عدم علمنا بموضع البيّنة المحتملة فلا يحيى حقّه بإقامة البيّنة، و هو جارٍ في المذكورين أيضاً.
و أمّا إذا عطف عليه قوله
أو غير بيّنة
، و معلوم: أنّ الأداء بلا بيّنة