مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٤ - مسألة ١ لا يصح الحلف و لا يترتب عليه أثر من إسقاط حق أو إثباته
..........
فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ[١].
فلفظ
لا يحلف
في صدر الحديث و إن احتمل ابتداءً أن يكون بفتح الياء ثلاثياً مجرّداً معلوماً غير مختصّ بباب الإحلاف و القضاء، إلّا أنّ تعليله في الذيل بقوله عليه السلام
إنّ اللَّه.
إلى آخره شاهد على أنّ المراد بالصدر، الحلف الذي يعتمد عليه في باب الحكم و القضاء، و أنّ إلزامهم في بابه بالحلف باللَّه تعالى لمكان أنّه ممّا أنزل اللَّه؛ فلا بدّ و أن يكون حلف القضاء باللَّه تعالى حتّى يكون الحكم حكماً بما أنزل اللَّه تعالى، و نحوهما غيرهما، فراجع «الوسائل» الباب ٣٢ من كتاب الأيمان[٢].
الوجه الثالث: ما دلّ على أن ليس لأحد أن يحلف بغير اللَّه تعالى:
ففي صحيح محمّد بن مسلم قلت لأبي جعفر عليه السلام: قول اللَّه عزّ و جلّ وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشى- وَ النَّجْمِ إِذا هَوى و ما أشبه ذلك؟ فقال
إنّ للَّه عزّ و جلّ أن يقسم من خلقه بما شاء، و ليس لخلقه أن يقسموا إلّا به[٣].
و نحوه صحيح ابن مهزيار عن أبي جعفر الثاني[٤].
و في صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال
لا أرى للرجل أن يحلف إلّا باللَّه، فأمّا قول الرجل: لا أب لشانيك فإنّه قول أهل الجاهلية،
[١] وسائل الشيعة ٢٣: ٢٦٥، كتاب الأيمان، الباب ٣٢، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٢٣: ٢٦٥، كتاب الأيمان، الباب ٣٢.
[٣] وسائل الشيعة ٢٣: ٢٥٩، كتاب الأيمان، الباب ٣٠، الحديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ٢٣: ٢٥٩، كتاب الأيمان، الباب ٣٠، الحديث ١.