مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٠ - مسألة ١ لا إشكال في عدم جواز المقاصة
..........
يحلف و إنّما اقتصر على مجرّد الجحود فبطريق أولى.
ثمّ إنّ المعتبرة مطلقة من جهة الوديعة و غيرها، كما لا يخفى.
و منها: صحيحة أبي العبّاس البقباق: إنّ شهاباً ما رآه في رجل ذهب له بألف درهم و استودعه بعد ذلك ألف درهم، قال أبو العبّاس: فقلت له: خذها مكان الألف التي أخذ منك، فأبى شهاب، قال: فدخل شهاب على أبي عبد اللَّه عليه السلام فذكر له ذلك، فقال
أمّا أنا فأُحبّ أن تأخذ و تحلف[١].
و موردها كما ترى الوديعة؛ فقد حكم عليه السلام بجواز أخذها مكان الدراهم التي له عليه أو عنده، فهي واردة في مورد التقاصّ من الوديعة، و مطلقة من حيث الجحود أو الإقرار و الإباء عن الأداء، و من حيث بقاء المال بعينه عنده أو إتلافه و كون عوضه عليه، و من حيث ضمّ الحلف إلى الجحود إذا جحد و عدمه؛ فإنّ تمام الموضوع فيها أن يذهب بدراهمه، الظاهر في أن يكون بصدد أكل دراهمه و عدم أدائها، و هي مطلقة من الجهات الأُخر.
و منها: خبر علي بن سليمان قال: كتبت إليه: رجل غصب مالًا أو جارية، ثمّ وقع عنده مال بسبب وديعة أو قرض مثل خيانة أو غصب (مثل ما خانه أو غصبه خ. ل) أ يحلّ له حبسه عليه أم لا؟ فكتب
نعم، يحلّ له ذلك إن كان بقدر حقّه، و إن كان أكثر فيأخذ منه ما كان عليه
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٢٧٢، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٨٣، الحديث ٢.