مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٢ - مسألة ٨ لو تعارضت البينات في شيء فإن كان في يد أحد الطرفين
..........
فإن حلفا جميعاً جعلتها بينهما نصفين، قيل: فإن كانت في يد أحدهما و أقاما جميعاً البيّنة؟ قال: أقضي بها للحالف الذي هي في يده[١].
و دلالتها على أنّ بيّنة ذي اليد مقدّمة بمعنى أنّ ذا اليد يحلف و يقضى بها له واضحة، و قد عرفت إلغاء الخصوصية عرفاً عمّا إذا شهدتا بسبب الملك. مضافاً إلى عدم الحاجة في انفهام العموم إلى إلغائها، بناءً على نسخة حذف فيها من صدر الحديث قوله
في دابّة.
إلى قوله
فأحلفهما علي عليه السلام
؛ إذ ذكر كون الشهادة على الإنتاج عنده واقع في هذه الجملة التي حذفت فيها؛ فيكون كيفية الشهادة مطلقة من حيث ذكر سبب الملك و عدمه، بلا حاجة إلى دعوى إلغاء الخصوصية، و كيف كان: فالأمر سهل.
و قد عرفت: أنّ من أخبار هذه الطائفة ذيل خبر عبد اللَّه بن سنان ذكرناه في عداد الطائفة الثانية من القسم الأوّل، فتذكّر.
فهذه الطوائف الثلاث و إن كانت أخصّ مطلقاً بالنسبة إلى طوائف القسم الأوّل ممّا تعارضها، إلّا أنّها أنفسها متعارضة المضمون؛ فإنّ تقييد الطائفة الثانية بقرينة الطائفة الثالثة بما إذا حلف ذو اليد بعد شهادة بيّنته خلاف الظاهر جدّاً. كما أنّ تقييد كلتيهما بخصوص ما إذا كان عدد شهود البيّنتين متساوياً، بعيد جدّاً لا يتحمّل العرف إرادته من إطلاقها، و يكون
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٥٠، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٢، الحديث ٢.