مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥١ - مسألة ٨ لو تعارضت البينات في شيء فإن كان في يد أحد الطرفين
و إن كان في يد ثالث أو لا يد لأحد عليه، فالظاهر سقوط البيّنتين و الرجوع إلى الحلف أو إلى التنصيف أو القرعة. لكن المسألة بشقوقها في غاية الإشكال من حيث الأخبار و الأقوال، و ترجيح أحد الأقوال مشكل و إن لا يبعد في الصورة الأُولى ما ذكرناه (٢٥).
(٢٥) مراده دام ظلّه بالصورة الأُولى: تعارض بيّنة ذي اليد المعبّر عنه بالداخل و بيّنة غيره، و قد قال دام ظلّه فيها: «فمقتضى القاعدة: تقديم بيّنة الخارج و رفض بيّنة الداخل، و إن كانت أكثر أو أعدل و أرجح».
و كيف كان: فكما أفاده دام ظلّه فالمسألة في غاية الإشكال من حيث الأخبار و الأقوال؛ حتّى في هذه الصورة الاولى:
أمّا الأقوال: فالمنسوب إلى المشهور فيما إذا شهدت البيّنتان بالملك المطلق و لم يذكرا سببه تقديم بيّنة الخارج، بل عن «الخلاف» و «الغنية» و «السرائر» و ظاهر «المبسوط»: الإجماع عليه. و مع ذلك فقد نسب إلى ابن حمزة في «الوسيلة» تقديم بيّنة الداخل مطلقاً، و عن الصدوقين: اختصاص تقديم بيّنة الخارج هنا بما إذا تساوتا في العدالة، و عن المفيد: اختصاصه بما إذا تساوتا في العدالة و العدد، و عن أبي علي بن الجنيد: أنّه مع تساوي البيّنتين يحلف المدّعى و المنكر جميعاً، فإن حلفا جميعاً أو أبيا أو حلف الذي في يده، يحكم للّذي هي في يده، فإن أبى ذو اليد و حلف غير ذي اليد يحكم لغير ذي اليد.