مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٦ - مسألة ٥ حلف الأخرس بالإشارة المفهمة
نعم هو مكروه، سيّما إذا صار ذلك سبباً لترك الحلف باللَّه تعالى. و أمّا مثل قوله: «سألتك بالقرآن أو بالنبي صلى الله عليه و آله و سلم أن تفعل كذا» فلا إشكال في عدم حرمته (١٠).
[مسألة ٥ حلف الأخرس بالإشارة المفهمة]
مسألة ٥ حلف الأخرس بالإشارة المفهمة (١١)، أدلّة النهي على التنزيه، و حينئذٍ فإقدامهم عليهم السلام بالحلف بغيره تعالى مع أنّه مكروه لعلّه لبيان الجواز.
(١٠) فإنّ النهي عن الحلف بغير اللَّه ظاهره أن يحلف الإنسان بغير اللَّه تعالى بمثل «و اللَّه»، و لا يشمل مثل ما في المتن «سألتك بالرسول و بالقرآن»؛ لا سيّما و قد ورد هذا النهي ذيل السؤال عن قوله تعالى وَ النَّجْمِ إِذا هَوى[١] وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشى[٢]، و نحوهما ممّا هو من قبيل «و اللَّه» لا من قبيل «سألتك باللَّه».
(١١) و ذلك أنّ الحلف و الإقسام باللَّه تعالى من قبيل الأُمور الاعتبارية الإنشائية مثل البيع و الإجارة حقيقته هو المعنى الإنشائي الذي يريد الحالف، فهو مثل البيع يتوصّل إلى إنشائه بما تعارف في العرف إنشاؤه به، و إنشاؤه في غير الأخرس بألفاظ خاصّة، و في الأخرس بإشاراته التي بها يفهم و يخبر عمّا يريده. فإنشاءاته كإخباراته تتحقّق بإشاراته.
[١] النجم( ٥٣): ١.
[٢] الليل( ٩٢): ١.