مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٢ - مسألة ٧ لا إشكال في تحقق الحلف إن اقتصر على اسم الله
..........
و اختلق المسئول اكذوبات، كبّر هو عليه السلام و كبّر الناس جميعاً، فارتاب أُولئك الباقون، فأقرّوا بحقيقة الأمر، ثمّ دعا الشخص الأوّل، فأقرّ هو أيضاً. الحديث[١]. فهو عليه السلام توسّل إلى هذه الأسباب لكي ينكشف الحقّ على ما هو عليه.
و قد مرّ أنّه عليه السلام في مقام تحليف الأخرس وصف اللَّه تعالى ب
الطالب الغالب الضارّ النافع المهلك الذي يعلم السرّ و العلانية
، و ليس هذا التغليظ في الحلف إلّا لكي يندفع و ينتهي الحالف عن التهجّم على خلاف الواقع و ينكشف الحقّ ما أمكن، إلى غير ذلك من الأخبار، فراجع[٢].
فيستفاد من هذه الأحاديث المستفيضة: أنّ الراجح للحاكم أن يتوسّل إلى كلّ ما يوجب بعد الخطأ في القضاء و قرب القضاء من إصابة الواقع، و هذه الوسائل و الأسباب لا تنحصر فيما كانت مختصّة بغير تغليظ الإقسام؛ فإنّه عليه السلام قد غلّظ الحلف الذي أُحلف به الأخرس، فيعلم منه: أنّ التغليظ في الإحلاف مستحبّ للحاكم، و إن لم يكن واجباً؛ إذ الواجب هو أن يضيفهم إلى اسمه تعالى و يحلفهم به، كما في صحيحة سليمان بن خالد[٣]، و إطلاقه يقتضي أن لا يجب عليه إلّا صرف التحليف
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٧٩، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٢٠، الحديث ١.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٢٧: ٢٨١، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٢١، الحديث ١ و ٢ و ٤ و ١٠ و ١١.
[٣] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٢٩، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١، الحديث ١.