مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٤ - مسألة ٨ لا يجب على الحالف قبول التغليظ
و لا يجوز إجباره عليه (١٨) و لو امتنع عنه لم يكن ناكلًا (١٩)، قوله عليه السلام في خبر عبد الرحمن
و إن كان المطلوب بالحقّ قد مات فأُقيمت عليه البيّنة فعلى المدّعى اليمين باللَّه الذي لا إله إلّا هو.
الحديث[١]، حيث وصف اللَّه تعالى بقوله
الذي لا إله إلّا هو
، و هو نحو تغليظ.
لكنّه مندفع بأنّه هو نفسه عليه السلام في كلامه هذا في مقام تعظيم اللَّه تعالى، فوصفه ب
الذي لا إله إلّا هو
الذي هو من أوصافه واقعاً، و ليس فيه دلالة أصلًا على وجوب أن يصفه الحالف في مقام حلفه بهذه الصفة و لا غيرها.
(١٨) فإنّه ظلم عليه بعد أن لم يكن حقّا عليه.
(١٩) فإنّ النكول هو الإباء عن أصل اليمين التي تجب عليه، فانظر إلى الأخبار الواردة فيه: ففي خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه المتقدم عن موسى بن جعفر عليه السلام
و لو كان (يعني المدّعى عليه) حيّاً لأُلزم اليمين أو الحقّ أو يردّ اليمين عليه
، و ظاهره: أنّ الواجب عليه أحد الأُمور الثلاثة، و معلوم: أنّه إذا حلف بيمين غير مغلّظة فقد أتى باليمين من هذه الثلاثة، فلا سبيل لإلزام الحقّ أو ردّ اليمين على مدّعيه عليه، فيقضى بمقتضى يمينه، فلا نكول. فهذا نكول المنكر.
و في صحيحة محمّد بن مسلم في نكول المدّعى عن أحدهما عليهما السلام في
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٣٦، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٤، الحديث ١.