مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٣ - مسألة ٩ لو تغيرت حال الحاكم الأول بعد حكمه بموت أو جنون
[مسألة ٨ لو اشتبه الأمر على الحاكم الثاني]
مسألة ٨ لو اشتبه الأمر على الحاكم الثاني لعدم ضبط الشهود له ما يرفع به الإبهام أوقف الحكم حتّى يتّضح الأمر (٢١) بتذكّرهما أو بشهادة غيرهما.
[مسألة ٩ لو تغيّرت حال الحاكم الأوّل بعد حكمه بموت أو جنون]
مسألة ٩ لو تغيّرت حال الحاكم الأوّل بعد حكمه بموت أو جنون لم يقدح ذلك (٢٢) في العمل بحكمه، و إلّا فالأصل يقتضي البراءة، فلا يجوز للحاكم الثاني إجراء حكم الأوّل و إلزام شخص بشيء إلّا إذا ثبت عنده الحكم الأوّل بجميع خصوصياته.
(٢١) لما مرّ آنفاً: أنّه ما لم يتبيّن المحكوم عليه و المحكوم به عند الحاكم الثاني و لم يقم عنده حجّة، فمقتضى الأصل براءته من كلّ شيء، و الإلزام عليه بلا حجّة ظلم و حرام؛ فلا محالة يوقف الحكم حتّى يتّضح الأمر بقيام حجّة عليه.
(٢٢) فإنّ المستفاد من الأدلّة إنّما هو اعتبار الحياة و العقل و العلم و الإيمان و غيرها في الحاكم عند إنشاء الحكم.
ضرورة أنّ قوله عليه السلام في مقبولة عمر بن حنظلة
ينظران من كان منكم ممّن قد روى حديثنا و نظر في حلالنا و حرامنا و عرف أحكامنا، فليرضوا به حاكماً؛ فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنّما استخفّ بحكم اللَّه و علينا ردّ[١]
، و قوله عليه السلام في معتبرة
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ١٣٦، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ١.