مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣٦ - مسألة ٤ من حقوق الآدمي ما يثبت بشاهدين و بشاهد و امرأتين
..........
يشمل ما إذا كان شخصياً لو لم يكن ظاهراً في خصوصه، فأفاد عليه السلام: أنّه تقبل على ذلك شهادة المرأة أيضاً.
و الحسين بن خالد و إن لم يصرّح بتوثيقه إلّا أنّه روى هذا الخبر عنه ابن أبي عمير الذي قيل فيه: «إنّه لا يروي إلّا عن ثقة». و إنّما عبّرنا عنه بالتأييد لعدم دلالته على العموم بالنسبة إلى جميع الموارد، فيحتمل اختصاصه بمورده.
و منه تعرف: أنّ أخبار ثبوت الوصية بشهادة النساء وحدهنّ أيضاً تؤيّد إلغاء الخصوصية، و سيأتي إن شاء اللَّه تعالى ذكرها ذيل المسألة السابعة، فارتقب.
هذا كلّه بالنسبة إلى جواز شهادة النساء في نفس الأموال.
و أمّا جواز شهادتهنّ و قبولها بالنسبة إلى ما كان المقصود منه مالًا فلا يبعد أن يقال: إنّ عنوان الشهادة في الدين الوارد في صحيحة الحلبي و خبر السكوني ظاهر في تعلّق الشهادة بما يرتبط بالدين، و هو أعمّ ممّا إذا وردت على الدين مستقيماً و بلا واسطة أو على ما كان المقصود منه ثبوت الدين، بل أو على حقّ آخر متعلّق بالأموال، كما يأتي في المسألة التالية. فإطلاق عنوان الشهادة في الدين ظاهر في الشهادة المرتبطة بالدين، و يشمل أقسامها الثلاثة المذكورة. و عليه فإذا ألغي الخصوصية عن الدين إلى جميع الأموال ديناً كانت أو عيناً فيدلّ على قبول شهادتهنّ مع الرجال في الأموال و ما يقصد منه الأموال و في حقوق الأموال، كما لا يخفى. هذا كلّه بالنسبة إلى قبول شهادتهنّ منضمّات إلى الرجال.