مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣٤ - مسألة ٤ من حقوق الآدمي ما يثبت بشاهدين و بشاهد و امرأتين
..........
تعالى قوله فَرَجُلٌ وَ امْرَأَتانِ، فقال
ذلك في الدين، إذا لم يكن رجلان فرجل و امرأتان، و رجل واحد و يمين المدّعى.[١]
الحديث. و دلالتها على قبول شهادتهنّ مثل الآية، و هي صريحة في جوازها مع الرجال.
و مثلهما صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ففيها: قلت: تجوز شهادة النساء مع الرجل في الدين؟ قال
نعم.[٢]
الحديث. و هذه الصحيحة كما ترى مطلقة من جهة إمكان شهادة رجلين و عدمه.
و الظاهر: أنّ تفريع جواز شهادتهنّ على أن لا يكون رجلان في الآية المباركة و صحيحة داود مبني على ما هو المتعارف من عدم إشهاد النساء مع إمكان إشهاد الرجال، لا أنّ جواز شهادتهنّ مشروط بعدمه.
و بالجملة: فهذا المعنى محتمل في الآية و الصحيحة قوياً بحيث ليس لهما ظهور في الاشتراط حتّى يمنع من الأخذ بإطلاق صحيحة الحلبي.
و مثل صحيحة الحلبي في الدلالة على عدم الاشتراط المذكور خبر السكوني المتقدّم في المسألة السابقة؛ فإنّ قوله عليه السلام فيه
شهادة النساء لا تجوز في طلاق و لا نكاح و لا في حدود إلّا في الديون.[٣]
الحديث، مطلق في الاستثناء، و يدلّ على قبول شهادتهنّ فيها و جوازها؛ سواء كان إمكان إشهاد الرجال أم لا. نعم هو مطلق من جهة الانضمام و الانفراد أيضاً، لكنّه لا بدّ من تقييده بصورة الانضمام كما عرفت.
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٦٠، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ٣٥.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٥١، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٦٢، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ٤٢.