مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣٥ - مسألة ٤ من حقوق الآدمي ما يثبت بشاهدين و بشاهد و امرأتين
..........
فدلالة الآية و الأخبار المذكورة على جواز شهادة النساء مع الرجال واضحة، لكن موردها كما ترى الشهادة في الدين، و هو لا يعمّ العين الشخصية. فاستفادة جواز شهادتهنّ في مطلق المال العين و الدين منها لا طريق إليها سوى إلغاء الخصوصية عرفاً عن الدين إلى مطلق الأموال، و هو على عهدة مدّعيه.
نعم، يدلّ على قبول شهادتهنّ في الأموال الشخصية أيضاً مرسلة يونس المضمرة قال
استخراج الحقوق بأربعة وجوه: بشهادة رجلين عدلين، فإن لم يكونا رجلين فرجل و امرأتان.[١]
الحديث؛ فإنّ موضوعها الحقوق الشاملة للأموال الشخصية أيضاً، و هي و إن كانت تشمل غير المالية أيضاً إلّا أنّها تخصّص بمثل خبر السكوني المتقدّم.
و ربّما يؤيّد إلغاء الخصوصية ما رواه ابن أبي عمير عن الحسين بن خالد الصيرفي عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال: كتبت إليه في رجل مات و له أُمّ ولد، و قد جعل لها سيّدها شيئاً في حياته ثمّ مات، فكتب عليه السلام
لها ما أثابها به سيّدها في حياته معروف لها ذلك، تقبل على ذلك شهادة الرجل و المرأة و الخدم غير المتّهمين[٢].
بيان التأييد: أنّ ظاهر السؤال: «و قد جعل لها سيّدها شيئاً في حياته» أنّه جعل لها شيئاً و ملّكه إيّاها في حياته لا أنّه أوصى لها به، و هذا الشيء
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٤١، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٧، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٦٤، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ٤٧.