مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٧ - مسألة ٤ لو أمكن أخذ ماله بمشقة
..........
محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال
قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: من قتل دون ماله فهو شهيد، و قال: لو كنت أنا لتركت المال و لم أُقاتل[١]
و نحوها غيرها[٢].
فقد جوّز القتال مع من يريد المال و أنّه إن انجرّ إلى قتل المالك فهو بمنزلة الشهيد، و معلوم: أنّ القتال ربّما ينجرّ إلى جرح الغاصب أو قتله؛ فلا محالة يكون جائزاً.
و من الواضح: شمول إطلاق الحديث للقتال الذي يقع في مقام استرداد المال عن الغاصب أيضاً؛ فإنّ عنوان
دون ماله
شامل له قطعاً، فدلّت الصحيحة و أمثالها على جواز جرح الغاصب بل و قتله إذا قاوم و لم يترك المال.
فجواز التصرّف في ماله بالدخول في داره و كسر قفله و نحو ذلك ممّا يتوقّف عليه استرداد ماله أولى قطعاً.
لكن جواز الأصل مختصّ ظاهراً بالغاصب المعتدي كاللصّ و نحوه و لا يعمّ من كان تصرّفه في المال مبنياً على اعتقاد الجواز؛ فلا دليل فيه على جواز التصرّفات المالية المتوقّف عليها استرداد المال فيه بغير إذنه.
[١] وسائل الشيعة ٢٨: ٣٨٣، كتاب الحدود و التعزيرات، أبواب الدفاع، الباب ٤، الحديث ١.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٢٨: ٣٨٣، كتاب الحدود و التعزيرات، أبواب الدفاع، الباب ٤، و ٥، و ١٥: ١١٩، كتاب الجهاد، أبواب جهاد العدو، الباب ٤٦.