مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٦ - مسألة ٢١ يعتبر في الشهادة بالعدالة العلم بها
..........
الشهادة. و قرّره عليه بقوله عليه السلام
نعم
، مع أنّ اليد ليست دليلًا قطعياً على الملكية.
و بالجملة: فلا دليل على اعتبار صدق عنوان «الشاهد» على البيّنة أوّلًا، و لا على اعتبار أزيد من ثبوت المشهود به للشاهد بطريق معتبر في صدقه ثانياً؛ فمقتضى القاعدة عدم اعتبار العلم القطعي.
الوجه الثاني: دعوى دلالة الأخبار الخاصّة على اعتبار العلم القطعي؛ و هي أخبار:
منها: خبر علي بن غياث أو علي بن غراب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال
لا تشهدنّ بشهادة حتّى تعرفها كما تعرف كفّك[١].
و منها: ما عن «الشرائع» مرسلًا عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم و قد سئل عن الشهادة-
هل ترى الشمس؟ على مثلها فاشهد، أو دع[٢]
؛ فإنّ اعتبار عرفان المشهود به كعرفان كفّه و وضوحه كالشمس، عبارة أُخرى عن حصول العلم به و وضوحه بحيث لا يحتمل فيه الخلاف؛ أيّ احتمال أصلًا. و حملهما على ثبوته بطريق معتبر عقلائي أو شرعي قبال الاستناد إلى الظنون غير المعتبرة خلاف الظاهر جدّاً، لا يذهب إليه إلّا بقرينة قوية، و إلّا فظاهرهما اعتبار العلم القطعي.
إلّا أنّ سندهما ضعيف بإرسال الثاني و مجهولية علي بن غراب أو
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٤١، كتاب الشهادات، الباب ٢٠، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٤٢، كتاب الشهادات، الباب ٢٠، الحديث ٣.