مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣١١ - مسألة ١٢ لا يجوز الحلف على مال الغير أو حقه
و في مثل الوليّ الإجباري أو القيّم على الصغير أو المتولّي للوقف تردّد، و الأشبه عدم الجواز (٢٧).
(٢٧) قد مرّ منه دام ظلّه ذيل اشتراط بلوغ المدّعى في سماع الدعوى ما لفظه: لو رفع الطفل المميّز ظلامته إلى القاضي فإن كان له ولي أحضره لطرح الدعوى. إلى أن قال: و لو ردّ الحلف فلا أثر لحلف الصغير، و لو علم الوكيل أو الولي صحّة دعواه جاز لهما الحلف، انتهى. و هو كما ترى منافٍ لإطلاق ما أفاده في بحثنا هذا.
و كيف كان: فوجه عدم الجواز: أنّ ظاهر قوله عليه السلام
و اليمين على من ادّعي عليه
أنّ الادّعاء إنّما كان على نفس من عليه اليمين، لا أنّ الادّعاء على أحد واقعاً و اليمين متوجّه على من قام مقامه في الإنكار. و عليه يحمل قوله صلى الله عليه و آله و سلم
اليمين على من أنكر[١]
، فالمراد ب «من أنكر» من أنكر الادّعاء المدّعى على نفسه، لا على موكّله أو من هو مولّى عليه مثلًا.
و هكذا من يردّ عليه اليمين هو صاحب الحقّ، كما في صحيح ابن مسلم و خبر عبيد بن زرارة الماضيين، و هو ظاهر فيما كان الحقّ للمدّعي نفسه، و نحوهما غيرهما.
و هكذا إنّ المعتبر هو يمين صاحب الحقّ أو طالبه مع شهادة رجل
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٩٣، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٢٥، الحديث ٣.