مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٠ - مسألة ١٢ لا يجوز الحلف على مال الغير أو حقه
..........
و هكذا قوله في خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه
و إن كان المطلوب بالحقّ قد مات فأُقيمت عليه البيّنة فعلى المدّعى اليمين باللَّه الذي لا إله إلّا هو لقد مات فلان و أنّ حقّه لعليه، فإن حلف، و إلّا فلا حقّ له.
الحديث[١]، ظاهر كالصريح في أنّ الحلف وظيفة شخص المدّعى، و أنّه إن لم يحلف فلا حقّ له.
و بالجملة: فالمستفاد من هذه الأخبار: أنّ الحلف وظيفة شخص المنكر أو المدّعى حسب اختلاف الموارد فلو لم يقوما بهذه الوظيفة لما ترتّب عليه الأثر المطلوب، و إن قام بها غيرهما، هذا.
مضافاً إلى أنّك قد عرفت: أنّ مقتضى الأصل عدم نفوذ القضاء فيما لا دليل على نفوذه، و مع الشكّ فيه.
فالمتحصّل: أنّ حلف الأجنبي المحض لا اعتبار به و لا خلاف فيه، بل في «العروة الوثقى»: يرسلونه إرسال المسلّمات، و ادّعي عليه الإجماع.
و إن كان كلام فإنّما هو فيما كان الأجنبي عن المدّعى طرف الدعوى؛ بأن كان وكيل صاحب الحقّ أو وليه أو متولّياً للمدّعي، كالموقوفات. و سيأتي الكلام فيه تالياً إن شاء اللَّه تعالى.
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٣٦، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٤، الحديث ١.