مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٥ - مسألة ٥ لا يشترط في سماع الدعوى حضور المدعى عليه
فلو ادّعى على الغائب من البلد؛ سواء كان مسافراً أو كان من بلد آخر قريباً كان أو بعيداً تسمع، فإذا أقام البيّنة حكم القاضي على الغائب، و يردّ عليه ما ادّعى إذا كان عيناً (٢٧)، و يباع من مال الغائب (٢٨) و يؤدّى دينه إذا كان ديناً. و لا يدفع إليه إلّا مع الأمن من تضرّر المدّعى عليه لو حضر و قضي له (٢٩) بأن يكون المدّعى مليّاً أو كان له كفيل،
إذا قدم
إنّما يناسبان أن يكون قيام هذه البيّنة عند القاضي حتّى يكون هو المتصدّي لأداء دينه، كما يكون هو المرجع لاستماع حجّة الغائب إذا قدم.
مضافاً إلى احتمال وحدة التعبير في الخبرين، و أن يكون محمّد بن مسلم واحداً من الجماعة التي روى جميل عنهم.
(٢٧) القدر المتيقّن من مورد الصحيحة و إن كان ما إذا كان على الغائب دين، إلّا أنّ إطلاق قوله
يقضى عليه
شامل لما كان المدّعى عيناً، بل لا ريب في إلغاء الخصوصية عرفاً فيه و في الخبر الثاني إلى كلّ دعوى متعلّقة بالأموال؛ عيناً كانت أو ديناً.
(٢٨) للتصريح به و بأداء دينه بعد بيع ماله في الخبرين.
(٢٩) فإنّ المفهوم العرفي من قوله عليه السلام في ذيل صحيحة جميل
و لا يدفع المال إلى الذي أقام البيّنة إلّا بكفلاء
هو ذلك؛ و لذلك قيّد لزوم أخذ الكفيل في خبر ابن مسلم بقوله
إذا لم يكن مليّاً
؛ فالمفهوم منهما هو ما أفاده في المتن بقوله دام ظلّه-: «و لا يدفع إليه إلّا مع الأمن من تضرّر المدّعى عليه لو حضر و قضي له».