مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٧ - مسألة ٥ لا يشترط في سماع الدعوى حضور المدعى عليه
و لا فرق في سماع الدعوى على الغائب بين أن يدّعي المدّعى جحود المدّعى عليه و عدمه. نعم لو قال: «إنّه مقرّ و لا مخاصمة بيننا» فالظاهر عدم سماع دعواه (٣٢) و عدم الحكم. و الأحوط عدم الحكم على الغائب إلّا بضمّ اليمين (٣٣).
حضوره حتّى بعد الإعلام لابتلائه بالمرض أو الحبس مثلًا لا فيمن لا مقدّمة لحضوره إلّا إعلامه و اطّلاعه.
(٣٢) إذ الظاهر من موارد جعل منصب القضاء هو أنّ القاضي إنّما جعل قاضياً لفصل الخصومات، و مع اعتراف المدّعى بإقرار الغائب و عدم الخصومة بينهما فليس المورد من موارد القضاء حتّى يسمع دعواه و يحكم فيه، مضافاً إلى عدم تعارف رفع النزاع إلى الحاكم في مثله، فينصرف الإطلاقات لو كان إطلاق عنه. نعم يتعارف رفع النزاع إلى الحاكم و طرح الدعوى في غيره حتّى في مورد لم يعلم بجواب المدّعى عليه و احتمل إقراره، فهو أيضاً مشمول الإطلاقات.
(٣٣) الاحتياط لكونه مسبوقاً بالفتوى في قوله دام ظلّه: «فإذا أقام البيّنة حكم القاضي على الغائب» استحبابي.
و الوجه فيه مضافاً إلى رعاية احتمال العمل بالوظيفة إذا حضر و جرح البيّنة و ردّ اليمين على المدّعى ما ورد في الدعوى على الميّت:
ففي خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن الكاظم عليه السلام
و إن كان المطلوب بالحقّ قد مات فأُقيمت عليه البيّنة فعلى المدّعى اليمين باللَّه الذي