مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٦ - الثالث عدم الحجر لسفه
و إلّا فأحضر المدّعى عليه ولاية أو نصب قيّماً له أو وكّل وكيلًا في الدعوى أو تكفّل بنفسه و أحلف المنكر لو لم تكن بيّنة، و لو ردّ الحلف فلا أثر لحلف الصغير، و لو علم الوكيل أو الولي صحّة دعواه جاز لهما الحلف.
[الثاني: العقل]
الثاني: العقل (٧) فلا تسمع من المجنون و لو كان أدوارياً إذا رفع حال جنونه.
[الثالث: عدم الحجر لسفه]
الثالث: عدم الحجر لسفه إذا استلزم منها التصرّف المالي (٨) و أمّا السفيه قبل الحجر فتسمع دعواه مطلقاً.
و ما ذكره مدّ ظلّه بعداً طريق لإحقاق حقّه. و عدم الأثر لحلف الصبي مقتضى عدم استقلاله في أُموره.
(٧) اعتبار العقل في المدّعى بحكم العقلاء؛ فإنّ المجنون لا اعتبار بدعاويه و سائر أعماله و أقواله عندهم، فهو كالطفل غير المميّز عندهم، و أدلّة اعتبار الدعاوي منصرفة عنه قطعاً.
(٨) لما مرّ من استثناء السفيه عمّن يجوز أمره في صحيحة عبد اللَّه بن سنان بقوله عليه السلام
إذا بلغ و كتب عليه الشيء جاز أمره، إلّا أن يكون سفيهاً أو ضعيفاً[١].
و قضية الاستثناء عدم جواز أمره؛ أي عدم استقلاله في أُموره التي منها تصدّي المرافعة عند الحاكم و حيث إنّ مقتضى الأدلّة جواز أمره في
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٤١٢، كتاب الحجر، الباب ٢، الحديث ٥.