مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٣ - مسألة ٦ لو تنازع الزوجان في متاع البيت
..........
حجّية الاختصاص و الاشتراك و أماريتهما أقوى من حجّية اليد و أماريتها.
ثمّ إنّ ذكر هذا الذيل دليل متّصل لفظي على أنّ حجّية الاختصاص و الاشتراك إنّما هي فيما لم تكن يد لأحدهما خاصّة، و إلّا فلو كان شيء تحت يد أحدهما بالخصوص و استيلائه، فيحكم بأنّه له، و لا يعتنى إلى قضية الاختصاص
و من استولى على شيء منه فهو له
، هذا.
و من الحديثين يعلم: أنّ مقتضى القاعدة قاعدة وقوع يد كلّ من الرجل و المرأة على شيء واحد و إن كان الحكم باشتراكه بينهما على السواء، إلّا أنّه بعد ورود الحديثين في نفس المورد و حكمهما بحجّية الاختصاص، فلا محالة لا اعتبار بمقتضى اليد المشتركة، و يكون اختصاص الشيء بإحدى الطائفتين حجّة شرعية على كونه ملكاً للرجل أو المرأة و على كونه المدّعى عليه، عليه اليمين و على خصمه البيّنة، كما لا يخفى.
و منه تعرف عدم إمكان الاستناد إلى مقتضى القواعد الأوّلية في المقام و انهدام أساس القول الأوّل و بعض آخر من الأقوال.
و في قبال الحديثين صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألني
هل يقضي ابن أبي ليلى بالقضاء ثمّ يرجع عنه؟
فقلت له: بلغني أنّه قضى في متاع الرجل و المرأة إذا مات أحدهما فادّعاه ورثة الحيّ و ورثة الميّت أو طلّقها فادّعاه الرجل و ادّعته المرأة بأربع قضايا، فقال
و ما ذاك؟
قلت: أمّا أوّلهنّ: فقضى فيه بقول إبراهيم النخعي؛ كان يجعل متاع المرأة الذي لا يصلح للرجل للمرأة، و متاع الرجل الذي لا يكون للمرأة للرجل، و ما كان للرجال و النساء بينهما نصفين، ثمّ بلغني أنّه