مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٢ - مسألة ٦ لو تنازع الزوجان في متاع البيت
..........
شرعاً حجّة أو أمارة على أنّ ذلك الشيء ملك لمن اختصّ به. و إطلاقهما يقتضي أن يحكم بالملكية لهما بالتفصيل المذكور و إن لم يكن منازعة. كما أنّ من ملاحظتهما و انضمامهما يعلم أنّ الاختصاص و الاشتراك قرينتان و حجّتان، من غير دخل لموت أحدهما أو حياته.
بل يمكن دعوى: أنّ إطلاق ظاهرهما يقتضي تبعية الحكم بالملكية للاختصاص و الاشتراك حتّى مع التنازع، بلا حاجة إلى أمر آخر كاليمين.
لكنّها مندفعة بأنّ ما في ذيل الموثّقة من قوله عليه السلام
و من استولى على شيء منه فهو له
شاهد على اختصاص حجّية الاختصاص و الاشتراك بغير مورد النزاع.
و ذلك أنّه لا ريب في أنّ الحكم بالملكية المذكورة في هذا الذيل مساوق عرفاً للحكم بالمذكورة منها في الصدر، و معلوم: أنّ مفاد الذيل هو الملكية المستندة إلى اليد؛ إذ الاستيلاء على شيء عبارة أُخرى عن وقوع اليد عليه، و من الواضح المصرّح به في الأخبار: أنّ الملكية في باب اليد و إن كانت ممّا قامت عليها الحجّة و هي اليد إلّا أنّه لا شكّ في أنّه إذا ادّعى أحدٌ ما في يد الغير كان هذه دعوى مسموعة؛ فالمدّعي إن أقام بيّنة على دعواه يحكم بأنّه له، و إلّا كان على ذي اليد أن يستحلف حتّى يحكم بأنّها له، فهذا الذيل قرينة واضحة على أنّ الملكية المذكورة في الصدر أيضاً من هذا القبيل، لا تقاوم البيّنة على خلافها، و على صاحبها اليمين إذا ادّعى خلافها، هذا.
مضافاً إلى وضوح الأمر بنفسه؛ إذ لا يتصوّر عند العقلاء أن يكون