مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤١ - مسألة ٦ لو تنازع الزوجان في متاع البيت
..........
و أُخرى يقع بين الزوجين أو ورثتهما أو بين أحدهما و ورثة الآخر تنازع، يدّعي كلٌّ ملكية شيء يدّعيه الآخر، فيكون الاختصاص أو اليد ميزاناً لتشخيص المنكر الذي عليه اليمين من المدّعى الذي عليه البيّنة.
و كيف كان: فالدليل على هذا القول موثّقة يونس بن يعقوب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في امرأة تموت قبل الرجل أو رجل قبل المرأة؟ قال
ما كان من متاع النساء فهو للمرأة، و ما كان من متاع الرجال و النساء فهو بينهما، و من استولى على شيء منه فهو له[١].
و صحيحة رفاعة النخاس بنقل «الفقيه» عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال
إذا طلّق الرجل امرأته و في بيتها متاع فلها ما يكون للنساء، و ما يكون للرجال و النساء قسّم بينهما
، قال
و إذا طلّق الرجل المرأة فادّعت أنّ المتاع لها و ادّعى الرجل أنّ المتاع له، كان له ما للرجال، و لها ما يكون للنساء[٢].
فظاهر الحديث الأوّل و صدر الثاني: أنّ الاختصاص و الاشتراك حجّة شرعية على الحكم بملكيته لأحدهما أو لهما بالاشتراك، و الحديث الأوّل و صدر الثاني و إن لم يصرّح بأنّ ما للرجال فهو للرجل إلّا أنّ المفهوم منهما عرفاً كصريح ذيل الثاني أنّ الاختصاص بإحدى الطائفتين جعل
[١] وسائل الشيعة ٢٦: ٢١٦، كتاب الفرائض و المواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ٨، الحديث ٣.
[٢] الفقيه ٣: ٦٥/ ٢١٥، وسائل الشيعة ٢٦: ٢١٦، كتاب الفرائض و المواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ٨، الحديث ٤.