مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨٤ - مسألة ٨ إذا سمع الإقرار مثلا صار شاهدا
و كذا لو أقامها في حال المانع فردّت ثمّ أعادها بعد زواله (٦٦)، من غير فرق بين الفسق و الكفر الظاهرين و غيرهما.
[مسألة ٨ إذا سمع الإقرار مثلًا صار شاهداً]
مسألة ٨ إذا سمع الإقرار مثلًا صار شاهداً و إن لم يستدعه المشهود له أو عليه (٦٧)، فلا يتوقّف كونه شاهداً على الإشهاد و الاستدعاء، الحكم جارٍ في غيرهما أيضاً بعد اقتضاء العمومات.
(٦٦) عملًا بإطلاق العمومات و الأخبار الخاصّة. و احتمال المسامحة مندفع باشتراط العدالة و إحرازها.
(٦٧) في «الجواهر» عن «غاية المراد»: لا خلاف عندنا أنّ المختبئ شهادته مقبولة. و ذهب شريح إلى عدم قبولها، و هو منقول عن مالك. و يقال: إنّه قول ضعيف للشافعي. إلى أن قال: و يظهر من كلام ابن الجنيد ذلك حيث قال: أو كان من خدع فستر عنه لم يكن له أن يشهد عليه، و قد سبقه الإجماع و تأخّر عنه، انتهى. فتراه أنّه ادّعى اللاخلاف أوّلًا ثمّ الإجماع في الردّ على ابن الجنيد، و مورد كلامه قدس سره و إن كان خصوص المختبئ الذي يختفي بغاية سماع إقرار المشهود عليه إلّا أنّه يعلم منه حجّية شهادة الحاضر أو العابر الذي يسمع كلامهما أو حسابهما أو معاملتهما و أمثال ذلك بطريق أولى.
و كيف كان: فالدليل على حجّيتها، مضافاً إلى عمومات القبول؛ فإنّ العقلاء لا يعتبرون في حجّية قول الثقات أزيد من كونهم ثقات سواء دعوا إلى تحمّل ما يخبرون به و يشهدون به، أم اتّفق علمهم به بوجه آخر-