مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٩ - الخامس طيب المولد
..........
و كيف كان: فمقتضى القواعد الأوّلية قبول خبر ولد الزنا و شهادته؛ إذ لا يعتبر في بناء العقلاء في حجّية خبر الواحد أو شهادته سوى كونه ثقة، و هو حجّة إلّا فيما ورد المنع عنه شرعاً.
و قد اتّفق الأصحاب على عدم قبول شهادة ولد الزنا و ادّعي عليه الإجماع؛ ففي «الخلاف»: شهادة ولد الزنا لا تقبل و إن كان عدلًا. إلى أن قال: دليلنا إجماع الفرقة و أخبارهم.
و لكن العمدة فيه الأخبار الخاصة؛ ففي صحيح محمّد بن مسلم قال أبو عبد اللَّه عليه السلام
لا تجوز شهادة ولد الزنا[١].
و في صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن شهادة ولد الزنا، قال
لا، و لا عبد[٢]
، و اشتماله على عدم جواز شهادة العبد مع أنّ مقتضى المذهب جوازها و لا بدّ من حمل عدم الجواز على التقية لا يضرّ بحجّية صدره كما لا يخفى.
و في معتبر أبي بصير قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن ولد الزنا أ تجوز شهادته؟ فقال
لا.
فقلت: إنّ الحكم بن عتيبة يزعم أنّها تجوز، فقال
اللهمّ لا تغفر ذنبه، ما قال اللَّه للحكم وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ[٣].
و في موثّق زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول
لو أنّ أربعة شهدوا عندي بالزنا على رجل و فيهم ولد زنا لحددتهم جميعاً؛ لأنّه لا تجوز
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٧٥، كتاب الشهادات، الباب ٣١، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٧٦، كتاب الشهادات، الباب ٣١، الحديث ٦.
[٣] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٧٤، كتاب الشهادات، الباب ٣١، الحديث ١.