مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥٠ - الخامس طيب المولد
و هل تقبل شهادته في الأشياء اليسيرة؟ قيل: نعم، و الأشبه لا (٣٩).
شهادته و لا يؤمّ الناس[١].
و دلالة هذه الأخبار المعتبرة المفتي بها على عدم الجواز واضحة، فلا بدّ من الأخذ بها.
و أمّا خبر علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن ولد الزنا هل تجوز شهادته؟ قال
نعم، تجوز شهادته و لا يؤمّ الناس[٢]
فهو مروي عن «قرب الإسناد» بسند فيه ضعف و لم يعمل به أحد، فلا يقوى على معارضة هذه الأخبار المعتبرة المعمول بها. مضافاً إلى أنّ علي بن جعفر قد روى في كتابه جواب الإمام بما لفظه
لا يجوز شهادته و لا يؤمّ[٣]
، فقد اختلف في نقله النسختان و لا حجّة في إحداهما بالخصوص.
(٣٩) لا ريب في أنّ إطلاق الأدلّة المانعة يقتضي عدم جواز شهادته في الأشياء اليسيرة أيضاً، و المشهور على عدم جوازها هنا. و نقل عن الشيخ في «نهايته» و عن ابن حمزة قبول شهادته في الأشياء اليسيرة.
و ما يمكن الاستدلال به على الجواز خبر عيسى بن عبد اللَّه قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن شهادة ولد الزنا، فقال
لا تجوز إلّا في الشيء اليسير إذا رأيت منه صلاحاً[٤]
، و دلالته على الجواز واضحة،
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٧٦، كتاب الشهادات، الباب ٣١، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٧٦، كتاب الشهادات، الباب ٣١، الحديث ٧.
[٣] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٧٧، كتاب الشهادات، الباب ٣١، الحديث ٨.
[٤] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٧٦، كتاب الشهادات، الباب ٣١، الحديث ٥.