مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٣ - مسألة ١٢ لا يجوز الحلف على مال الغير أو حقه
..........
إحداهما: صحيحة حمّاد بن عثمان و عثمان بن عيسى، المروية عن «تفسير علي بن إبراهيم» عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث فدك، ففيه
إنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال لأبي بكر: لِمَ منعت فاطمة عليها السلام ميراثها من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم و قد ملكته في حياة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم؟ فقال أبو بكر: هذا فيء للمسلمين، فإن أقامت شهوداً أنّ رسول اللَّه جعله لها، و إلّا فلا حقّ لها فيه، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: تحكم فينا بخلاف حكم اللَّه في المسلمين؟ قال: لا، قال: فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه ادّعيت أنا فيه مَن تسأل البيّنة؟ قال: إيّاك كنت أسأل البيّنة على ما تدّعيه على المسلمين، قال: فإذا كان في يدي شيء فادّعى فيه المسلمون تسألني البيّنة على ما في يدي، و قد ملكته في حياة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم و بعده و لم تسأل المؤمنين البيّنة على ما ادّعوا عليّ كما سألتني البيّنة على ما ادّعيت عليهم؟!.
إلى أن قال
و قد قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: البيّنة على من ادّعى و اليمين على من أنكر.
الحديث[١].
وجه الدلالة: أنّها أو أنّه عليهما السلام كانت أحد طرفي الدعوى، و الطرف الآخر و إن عبّر عنه في كلامه عليه السلام بالمسلمين، إلّا أنّه لا ريب في أنّه ليس جميع المسلمين، بل كان أبو بكر بما أنّه زعيم المسلمين و ولي أمرهم بزعمه تولّى أمر هذه الدعوى، و هو و إن كان مع ذلك حكماً و قاضياً في
[١] تفسير القمي ٢: ١٥٦، وسائل الشيعة ٢٧: ٢٩٣، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٢٥، الحديث ٣.