مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٣ - مسألة ٣ لو كان المطلوب مثليا و أمكن له المقاصة من ماله المثلي و غيره
..........
أحدها: مكاتبة علي بن سليمان[١]، و بيان دلالتها: أنّ المفروض في السؤال: أنّه وقع عنده مال، و هو يعمّ ما إذا كان هذا المال مجتمعاً من الجنس و غيره. و قوله في السؤال في توصيف المال: «مثل ما خانه أو غصبه» و إن أوجب ظهوره في كونه غير زائد على المغصوب فلا محالة يخرج عن محلّ الكلام إلّا أنّ قوله عليه السلام في الجواب
و إن كان أكثر فيأخذ منه ما كان عليه، و يسلّم الباقي إليه
تفضّل ببيان حكم ما إذا زاد على المغصوب. و حينئذٍ: فعدم التعرّض لإلزام الأخذ من خصوص الجنس فيما كان مع غيره. و إطلاق كلامه دليل على عدم تعيّنه، كما في «الرياض»، و لا وجه لمنع الإطلاق، هذا.
لكن الخبر ضعيف السند؛ لاشتراك علي بن سليمان بين الزراري الثقة و غيره المجهول.
ثانيها: خبر جميل بن درّاج[٢]، ببيان: أنّ المفروض في سؤاله أنّ صاحب الحقّ يظفر من ماله بقدر الذي أخذه، فجوّز أخذه. و واضح: أنّ مراده أنّ صاحب الحقّ قد ظفر بمقدار حقّه و يمكنه أخذه، لا أنّه لا يزيد ما ظفر به على مقدار الحقّ، بل لا ريب في شمول السؤال لما إذا زاد على مقدار الحقّ، و مآل السؤال إلى أنّه قد أمكنه أخذ مقدار حقّه من مال
[١] تقدّمت في الصفحة ٤٠٠.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٩٦.