مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٧ - مسألة ٢٨ لا يشترط في الحكم بالبينة ضم يمين المدعى
..........
على المدّعى الذي أقام البيّنة خلاف العمومات كما عرفت و لا يوجد في الأخبار المودعة في كتب الأحاديث ما يدلّ على اشتراط انضمامها في مطلق الدعوى على الميّت، إلّا هذا الخبر، فيعلم من عدم الخلاف بين الأصحاب في المقام: أنّ المشهور اعتمدوا على هذا الخبر، و هو جابر لضعف سنده من ناحية عدم وضوح حال ياسين الضرير.
و أمّا ما في صحيحة الصفّار: أنّه كتب إلى أبي محمَّد عليه السلام: هل تقبل شهادة الوصي للميّت بدين له على رجل مع شاهد آخر عدل؟ فوقّع
إذا شهد معه آخر عدل فعلى المدّعى يمين.
، إلى أن قال: و كتب: أو تقبل شهادة الوصي على الميّت مع شاهد آخر عدل؟ فوقّع
نعم، من بعد يمين[١].
فما في فقرتها الأخيرة و إن كان قابلًا للانطباق على ما تضمّنه خبر البصري بأن كان المراد بقوله
من بعد يمين
من بعد يمين المدّعى، و كان وجه إيجاب اليمين على المدّعى مجرّد أنّ دعواه على الميّت إلّا أنّه لا يصحّ الاستدلال بها؛ لعدم العموم فيها أوّلًا؛ إذ يحتمل أن يكون وجه إيجاب اليمين: أنّ الشاهد هو الوصي المحتمل تبانيه مع المدّعى، فأُوجبت اليمين دفعاً لهذا الاحتمال مهما أمكن، نظير إيجاب اليمين فيما كان شاهداً للميّت على ما في الفقرة الأُولى، و لعدم استقرار ظهورها في إرادة يمين المدّعى ثانياً، فلعلّ المراد يمين الوصي الشاهد.
و بالجملة: فهذه الصحيحة لا يمكن أن تكون مستند القوم في تلك
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٧١، كتاب الشهادات، الباب ٢٨، الحديث ١.