مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٠ - مسألة ١ لا إشكال في جواز القضاء في الديون بالشاهد الواحد و يمين المدعى
..........
وجه الدلالة: أنّه عليه السلام ليس في كلامه هذا في مقام مجرّد القصّة و الحكاية، بل هو عليه السلام في مقام بيان حكم اللَّه تعالى بنقل الفعل المستمرّ عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم و قد بيّن في هذا المقام متعلّق فعله و مورده، و هو: أنّه يقضي بشاهد و يمين صاحب الحقّ. فكلّ ما كان هنا صاحب حقّ و أقام على حقّه شاهداً واحداً و ضمّ إليه اليمين يقضى به، و هو مطلق الدعاوي الحقوقية و جميع حقوق الناس كلّها.
و نحوها صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه و معتبرة أبي مريم[١]، فراجع. و نحوها مرسل يونس أيضاً[٢].
و ربّما يعدّ من أخبار هذه الطائفة بل صريحاً في شمول الحكم للقضاء بهما في العين ذيل صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج الناقلة لقصّة قضاء شريح في قضية درع طلحة التي وجدها علي عليه السلام عند عبد اللَّه بن قفل التميمي، فقال: إنّها غلول و رافعه إلى شريح، فقال له شريح: هات على ما تقول بيّنة، فأتاه بالحسن عليه السلام، فشهد أنّها درع طلحة أُخذت غلولًا يوم البصرة، فقال شريح: هذا شاهد واحد و لا أقضي بشهادة شاهد حتّى يكون معه آخر. إلى أن قال: فغضب علي عليه السلام و قال
خذها؛ فإنّ هذا قضى بجور ثلاث مرّات
، فتحوّل شريح و قال: لا أقضي بين اثنين حتّى تخبرني
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٦٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٤، الحديث ٨ و ٩.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٧١، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٥، الحديث ٢.