مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٦ - مسألة ٦ لو تنازع الزوجان في متاع البيت
و إلّا فلو فرض أنّ المتاع الخاصّ بالنساء كان في صندوق الرجل و تحت يده أو العكس، يحكم بملكية ذي اليد (١٧) و على غيره البيّنة، الوضع المتعارف وردت صحيحة رفاعة و موثّقة يونس بن يعقوب المتقدّمتين، و دلّتا على أنّ المعيار هو اختصاص المتاع عرفاً بالرجال و النساء و اشتراكه بينهما. فالمختصّ مختصّ و المشترك مشترك و من استولى على شيء منه فهو له؛ فلا محالة يقع التعارض بينهما فيما يحتمل كونه للمرأة و كونه للرجل.
نعم، إذا علم كون شيء من جهاز المرأة في بلدة يشهد أهلها جميعاً بأنّ المرأة أهدت جهازها إلى بيت زوجها، فكون هذا الشيء ملكاً للمرأة معلوم، و الصحيحة و الموثّقة منصرفتان عنه.
و أمّا إذا لم يكن شيء بهذه المثابة من الوضوح فمفاد الصحيحة المستفيضة معارض لهما. و الصحيحة و إن كانت أشهر و أوثق نقلًا و روايةً، إلّا أنّهما أشهر فتوى؛ حتّى أنّك عرفت دعوى الإجماع من «الخلاف» و «السرائر» على مفادهما.
و قد تحقّق في مباحث التعادل و الترجيح: أنّ أوّل المرجّحات هي شهرة الرواية بين الأصحاب عملًا و فتوى، و هي موافقة لهما دونها، بل ربّما يقال بأنّ الأصحاب أعرضوا عنها، فهي ساقطة عن الحجّية بنفسها بالإعراض عنها، فضلًا عن معارضتها لهما.
و كيف كان: فلا ينبغي الإشكال في أنّ المتّبع هو موثّقة يونس و صحيحة رفاعة النخّاس، على ما عرفت.
(١٧) لما عرفت من دلالة ذيل الموثّقة على أنّ اليد مقدّمة على