مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٥ - مسألة ١ إن سكت المدعى عليه بعد طلب الجواب عنه
فإن أصرّ عليه فالأحوط أن يقول الحاكم له: أجب و إلّا جعلتك ناكلًا (٣).
أن لا يكون له بيّنة فله أن يستحلف المدّعى عليه، فإن حلف أو ردّ اليمين فهو، و إلّا يحكم عليه بمجرّد النكول، أو يردّ القاضي اليمين على المدّعى، على ما عرفت من القولين.
و مثل هذه الصحيحة معتبر عبيد بن زرارة و مرسل يونس و مرسل أبان[١]، بل و خبر عبد الرحمن البصري[٢] و غيرها، فراجع.
(٣) و لعلّ وجه لزوم هذا القول هو ما مرّ من أنّه يجب على الحاكم هداية المتخاصمين إلى ما هو وظيفتهما. فهاهنا حيث يحكم على المدّعى عليه بحكم النكول فيجب عليه أن يقال له أوّلًا ذلك ليكون على بصيرة بما هو وظيفته في هذا المجلس.
اللهمّ إلّا أن يقال: إنّ هذا الوجه إنّما يقتضي وجوب هذا القول له في خصوص مورد جهله بالوظيفة، و عبارة المتن و الفتاوى مطلقة من هذه الجهة.
فلعلّ وجه وجوبه وقوعه في عبارات جمع من الفقهاء، و الوجوب خلاف القواعد، و وقوع أمر على خلاف القواعد في كلمات الأصحاب شاهد
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٤١، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٧، الحديث ٢ و ٤ و ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٣٦، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٤، الحديث ١.