مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٠ - مسألة ٧ لو نكل المنكر فلم يحلف و لم يرد
..........
أن يدّعى انجباره بعمل الأصحاب به؛ فإنّ دليل إلزام المدّعى على الميّت بضمّ اليمين إلى بيّنته منحصر بهذا الخبر، و قد أفتى الأصحاب به.
و يمكن الاستدلال له أيضاً بصحيح محمّد بن مسلم الوارد في كيفية حلف الأخرس، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الأخرس كيف يحلف إذا ادّعي عليه دين و أنكر و لم يكن للمدّعي بيّنة؟ فقال
إنّ أمير المؤمنين عليه السلام اتي بأخرس فادّعي عليه دين و لم يكن للمدّعي بيّنة، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: الحمد للَّه الذي لم يخرجني من الدنيا حتّى بيّنت للأُمّة جميع ما تحتاج إليه، ثمّ قال: ايتوني بمصحف، فاتي به، فقال للأخرس: ما هذا؟ فرفع رأسه إلى السماء و أشار: أنّه كتاب اللَّه عزّ و جلّ ثمّ قال: ايتوني بوليّه، فأُتي بأخٍ له، فأقعده إلى جنبه ثمّ قال: يا قنبر عليَّ بدواة و صحيفة، فأتاه بهما، ثمّ قال لأخي الأخرس: قُل لأخيك هذا بينك و بينه، إنّه علي، فتقدّم إليه بذلك، ثمّ كتب أمير المؤمنين عليه السلام: و اللَّه الذي لا إله إلّا هو عالم الغيب و الشهادة، الرحمن الرحيم، الطالب الغالب، الضارّ النافع، المهلك المدرك، الذي يعلم السرّ و العلانية، إنّ فلان بن فلان المدّعى ليس له قبل فلان بن فلان أعني الأخرس حقّ و لا طلبة بوجه من الوجوه و لا بسبب من الأسباب، ثمّ غسله و أمر الأخرس أن يشربه فامتنع، فألزمه الدين[١].
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٠٢، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٣٣، الحديث ١.