مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٠ - مسألة ٤ لو أجاب المدعى عليه بقوله «لا أدري»
وجوه، أوجهها الأخير (١١).
توجّه اليمين أن يدّعي المدّعى و لا بيّنة له. و سيأتي منع المبنى الثاني، و قد عرفت منع المبنى الأوّل أيضاً.
فمنه تعرف: أنّه مع قطع النظر عمّا سيجيء يكون المتّجه القضاء عليه بنكوله عن ردّ اليمين على المدّعى، و هذا احتمال خامس لم يتعرّض له المتن.
(١١) أوجهيته مبني على عدم شمول أدلّة الاستحلاف و ردّ اليمين لما نحن فيه، و إلّا كان الأوجه هو الحكم بالنكول أو ردّ الحاكم اليمين على المدّعى، على القولين.
و عدم شمولها موقوف على أمرين:
الأوّل: أنّ ظاهر الأخبار أنّ متعلّق الحلف الصادر من المدّعى عليه نفي ما يدّعيه المدّعى الذي يلازم دعوى القطع بالعدم، و لا يجتمع مع الاعتراف بأنّه لا يدري و يحتمل الثبوت.
و وجه هذا الظهور مضافاً إلى تبادره من اليمين الواقعة في الأخبار، بحيث لا يشكّ أحد أنّ قوله عليه السلام في صحيح ابن مسلم مثلًا، في الرجل يدّعي و لا بيّنة له
يستحلفه[١]
، يراد به استحلافه على أن لا حقّ له قبله التصريح بذلك في بيان كيفية حلف الأخرس.
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٤١، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٧، الحديث ١.