مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٦ - الرابع العدالة
..........
أمّا الكتاب: فإنّ ظاهر قوله تعالى إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً[١] أنّ فيما نهى اللَّه عنه، كبائر إن اجتنب عنها المكلّف، كفّر اللَّه عنه سيّئاته الأُخر.
كما أنّ صريح صحيحة ابن أبي عمير أيضاً ذلك؛ قال: سمعت موسى بن جعفر عليه السلام يقول
من اجتنب الكبائر من المؤمنين لم يسأل عن الصغائر، قال اللَّه تعالى إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً.[٢]
الحديث.
و في صحيح ابن محبوب قال: كتب معي بعض أصحابنا إلى أبي الحسن عليه السلام يسأله عن الكبائر كم هي و ما هي؟ فكتب
الكبائر من اجتنب ما وعد اللَّه عليه النار، كفّر عنه سيّئاته إذا كان مؤمناً.[٣]
الحديث، إلى غير ذلك من الأخبار الدالّة منطوقاً أو مفهوماً على هذا التقسيم.
و بالجملة: فلا ينبغي الريب في انقسام الذنوب إلى هذين القسمين بحسب اصطلاح الشرع و في ترتّب أثر خاصّ و حكم مخصوص على كلّ منهما، و الكلام في حدود تفسير الكبيرة و تعدادها موكول إلى محلّ آخر، هذا بالنسبة إلى أصل انقسام المعاصي إلى القسمين.
[١] النساء( ٤): ٣١.
[٢] وسائل الشيعة ١٥: ٣٣٥، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٤٧، الحديث ١١.
[٣] وسائل الشيعة ١٥: ٣١٨، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٤٦، الحديث ١.