الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣ - أقسام القتل
منها: الموثّق لأبي العباس عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قلت له: أرمي الرجل بالشيء الذي لايقتل مثله، قال: «هذا خطأ»، ثمّ أخذ حصاة صغيرة فرمى بها، قلت: أرمي الشاة فاصيب رجلًا، قال: «هذا الخطأ الذي لا شكّ فيه، والعمد الذي يضرب بالشيء الذي يقتل بمثله»[١].
ومنها: المرسل عن عبداللَّه بن سنان، قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول:
«قال أمير المؤمنين عليه السلام: في الخطأ شبه العمد أن تقتله بالسوط أو بالعصا أو بالحجارة إنّ دية ذلك تغلظ، وهي مائة من الإبل...»[٢] الحديث.
ومنها: خبر أبي العباس وزرارة عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إنّ العمد أن يتعمّده فيقتله بما يقتل مثله، والخطأ أن يتعمّده ولا يريد قتله، يقتله بما لايقتل مثله، والخطأ الذي لاشكّ فيه أن يتعمّد شيئاً آخر فيصيبه»[٣].
هذا، مع إمكان الجواب عن النصوص المتقدّمة بحمل العمد فيها على ما يشمل شبه العمد؛ لمقابلته بالخطأ المحض.
وفيه: لا دلالة لهذه الأخبار على المدّعى أوّلًا، أمّا الموثّق فإنّ الظاهر منه بالقرينة الداخليّة والخارجيّة كون مراد السائل الرمي بما لايقتل بمثله مع عدم قصد القتل، فلا محلّ للاستفصال حتّى يكون عدمه دليلًا على الأعمّ منه ومن قصد القتل:
أ مّا الداخليّة فأخذه عليه السلام الحصاة والرمي بها، حيث إنّ تعليمه العملي للرمي بقصد الضرب العدواني فضلًا عمّا قصد به القتل بعيد عن ساحة المعصوم عليه السلام الذي
[١]- وسائل الشيعة ٢٩: ٣٧، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ١١، الحديث ٧ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٩: ٣٩، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ١١، الحديث ١١ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٩: ٤٠، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ١١، الحديث ١٣ ..