الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣١ - أقسام القتل
ثانيهما: أنّه غير عمد، وفي «اللثام»[١] نسبته إلى ظاهر الأكثر، إلّاأنّ في «الجواهر»: «ولكن لم نتحقّقه»[٢].
وكيف كان، فالأوّل هو الأقوى بل المتعيّن، وذلك- مضافاً إلى أنّه مقتضى الإطلاق والأصل اللفظي الذي مرّ بيانه- أنّ العمد محقّق في القتل والفعل معاً كالصورة الأولى، ولا دخاله للآلة لغة وعرفاً في الصدق حتّى تكون الصورة مغايرة للأولى.
وللأخبار: كصحيح عبدالرحمن بن الحجّاج عن الصادق عليه السلام «فقال: إنّ من عندنا ليقيدون بالوكزة وإنّما الخطأ أن يريد الشيء فيصيب غيره»[٣] فإنّ القدر المتيقّن بل الظاهر منه ما كانت الوكزة بقصد القتل، وهي ممّا لايُقتل بها غالباً.
وصحيح الحلبي قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «العمد كلّ ما اعتمد شيئاً فأصابه بحديدةٍ أو بحجر أو بعصا أو بوكزة، فهذا كلّه عمد، والخطأ من اعتمد شيئاً فأصاب غيره»[٤]، وفيه دلالة على أنّ المعيار في العمد القصد إلى الفعل وكفاية مطلق الآلة ولو مثل الوكزة أو العصا ممّا لايحصل القتل بهما غالباً.
ومرسل جميل عن أحدهما عليهما السلام قال: «قتل العمد كلّ ما عمد به الضرب فعليه القود، وإنّما الخطأ أن تريد الشيء فتصيب غيره...»[٥] إلى آخره. ودلالته
[١]- كشف اللثام ٢: ٤٣٩/ السطر ١٧.
[٢]- جواهر الكلام ٤٢: ١٣.
[٣]- وسائل الشيعة ٢٩: ٣٦، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ١١، الحديث ١ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٢٩: ٣٦، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ١١، الحديث ٣ ..
[٥]- وسائل الشيعة ٢٩: ٣٧، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ١١، الحديث ٦ ..