الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠٥ - الاستدلال على عدم شرطية البلوغ وكفاية الإدراك والتمييز
سواء ثبت القتل بالبيّنة أو بإقراره حال صحّته (٤٥).
(مسألة ٢): لايشترط الرشد بالمعنى المعهود في القصاص (٤٦)، فلو قتل بالغ غير رشيد فعليه القود.
وضعف الحديث بجهالة خضر الصيرفي منجبر بعمل الأصحاب وبموافقته مع الكتاب والسنّة والعقل، وبكونه منقولًا عن المشايخ الثلاثة في «الفقيه»[١] و «الكافي»[٢] و «التهذيب»[٣] من الكتب الأربعة المعتمدة، كما لا يخفى.
والاستدلال بالأصل، بمعنى الاستصحاب غير تامّ؛ لكون الشبهة حكميّة، وفي العمومات والإطلاقات كفاية، ولا احتياج إلى الأصل ولا إلى خبر بريد أيضاً وإن كان حجّة، كما مرّ.
وفي خلاف العامّة مع ما ذكر من الدليل ما ترى.
(٤٥) قضاءً للإطلاق، وإنّما السقوط بإسقاط الوليّ، وهذا بخلاف الرجم الثابت بالزنا، فإنّه لو ثبت الزنا الموجب له بالإقرار ثمّ جَنّ لم يرجم؛ لدرئ الحدود بالشبهة، ولكون البناء فيها على التخفيف، ولسقوطه بإنكاره إقراره الرجم- أيبالإنكار بعد الإقرار- بأن يقول: ما أقررتُ أو كان إقراري فاسداً.
(٤٦) في «الجواهر»: «نعم ما عن «التحرير»[٤] من اشتراط الرشد مع البلوغ
[١]- الفقيه ٤: ٧٨/ ٢٤٢.
[٢]- الكافي ٧: ٢٩٥/ ١.
[٣]- تهذيب الاحكام ١٠: ٢٣٢/ ٩١٥.
[٤]- تحرير الأحكام ٥: ٤٦٤.