الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٩٤ - مخالفة الأخبار المستدل بها مع الأخبار الاخرى في المسألة
وإثبات ما عليه من الدقة في الأخبار والآثار، وإثبات أنّ دية المرأة كدية الرجل دية كاملة، قضاءً للأصل، أيإطلاق الأدلّة كما مرّ تحقيقه في أوّل البحث.
ثمّ إنّ لمثله ولمثل سيّدنا الاستاذ من العلماء الكبار- سلام اللَّه عليهم أجمعين- بما لهم من الدقّة والنقض والإبرام في المسائل والفحص والبحث عنها، الموجبة لعدم الجمود على آراء الماضين رحمهم الله، وللجرأة على نقض آرائهم، ولانفتاح باب الاجتهاد على الدوام وجذب الناس إلى الإسلام، لما في اجتهاداتهم من السهولة في الأحكام وتساوي الناس في الحقوق ورعاية تأثير الزمان والمكان في استنباط الأحكام، كتأثيره في مصاديق الموضوعات، حقّ عظيم على الفقه والفقهاهة والاجتهاد والدراية وعلى الحوزات العلمية- صانها اللَّه عن الحدثان- وإن كانت حقوقهم مختلفة حسب قدر تلك الامور: «تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ»[١]، «وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا»[٢].
وكيف كان، أخبار المسألة ونصوصها على طوائف ثلاث:
الطائفة الأُولى: المخصوصة بالباب، أيالدية بما هي دية، يعني الضماني منه كدية الخطأ وشبه العمد والعمد الذي ليس فيه القصاص، وهي خمس:
أحدها: رواية عبداللَّه بن مسكان؛ محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن عبداللَّه بن مسكان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث قال: «دية المرأة نصف دية الرجل»[٣].
[١]- البقرة( ٢): ٢٥٣.
[٢]- الانعام( ٦): ١٣٢.
[٣]- الكافي ٧: ٢٩٨/ ١، وسائل الشيعة ٢٩: ٢٠٥، كتاب الديات، أبواب ديات النفس، الباب ٥، الحديث ١.