الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٩٢ - مخالفة الأخبار المستدل بها مع الأخبار الاخرى في المسألة
على التفاوت وأنّ دية المرأة على النصف:
ففي «الجواهر»: «وكيف كان، فلا خلاف ولا إشكال نصّاً وفتوىً في أنّ دية المرأة الحرّة المسلّمة، صغيرة كانت أوكبيرة، عاقلة أو مجنونة، سليمة الأعضاء أو غير سليمتها، على النصف من جميع الأجناس المذكورة في العمد وشبهه والخطأ، بل الإجماع بقسميه عليه، بل المحكي منهما مستفيض أو متواتر كالنصوص، بل هو كذلك من المسلمين كافّة إلّامن ابن علية والأصمّ، فقالا: هي كالرجل، وقد سبقهما الإجماع ولحقهما، بل لم يعتد بخلافهما من حكى إجماع الامّة غير مشير إليهما، ولا بأس به. وحينئذٍ فمن الإبل خمسون، ومن الدينار خمسمائة، وهكذا كما هو واضح»[١].
وفي «الرياض»: «وأ مّا دية قتل المرأة الحرّة المسلمة فعلى النصف من دية الجميع- أيجميع التقادير الستة المتقدّمة- فمن الإبل خمسون، ومن الدنانير خمسمائة، وهكذا؛ إجماعاً محقّقاً ومحكيّاً في كلام جماعة حدّ الاستفاضة وهو الحجّة، مضافاً إلى الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة التي كادت تكون متواترة، فمنها- زيادة على ما مرّ في بحث تساوي الرجل والمرأة في دية الجراحات ما يبلغ الثلث وغيره- الصحيح: «دية المرأة نصف دية الرجل»، والصحيح عن رجل قتل امرأة خطأ وهي على رأس الولد تمخض قال: «عليه الدية خمسة آلاف درهم...»[٢].
وصريح العبارتين من ذينك العلمين- كغيرهما من العبائر في بقية الكتب الفقهيّة المماثلة لهما في الاستدلال والنقض والإبرام- كون المسألة إجماعيّة
[١]- جواهر الكلام ٤٣: ٣٢.
[٢]- رياض المسائل ١٤: ١٨٧.