الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٥ - الإذن والأمر على القتل
(مسألة ٤١): لو جرحه اثنان، فاندمل جراحة أحدهما، وسرت الاخرى فمات، فعلى من اندملت جراحته دية الجراحة أو قصاصها، وعلى الثاني القود، فهل يقتل بعد ردّ دية الجرح المندمل أم يقتل بلا ردّ؟ فيه إشكال؛ وإن كان الأقرب عدم الردّ (٦٣).
وفي «القواعد»: «ولو قتل مريضاً مشرفاً وجب القود»[١]، وهو كذلك؛ لصدق القتل عرفاً.
لكن في «كشف اللثام»: «وإن لم يكن بقيت له حياة مستقرّة لصدق القتل، والفرق بينه وبين مَنْ جنى عليه جناية لم يبق له حياة مستقرّة وقوع جنايتين مضمونتين عليه، وإنّما يوجبالقصاص علىأدخلهما فيتلف النفس؛ لأنّالمريض ربّما انتهى إلىمثل تلك الحالة ثمّ برئ للاشتراك، نعم يصلح ضميمةً إلى ماقلنا»[٢].
وفيه: مع كون المفروض عدم استقرار الحياة على نحو ما عرفت، لا وجه لاحتمال البرء مع تلك الحال، كما لا يخفى. هذا كلّه فيما كان الفعلين مرتّبين واقعين على الطول، وأ مّا لو فعلا معاً وكان فعل كلٍّ منهما مزهقاً فهما معاً قاتلان، وكذا لو لم يكونا مزهقين ولكن مات بهما، ولو كان أحدهما المزهق دون الآخر فهو القاتل.
(٦٣) وجه الأقربيّة الاندمال وكون النفس بالنفس على الإطلاق.
[١]- قواعد الأحكام ٣: ٥٩٣.
[٢]- كشف اللثام ٢: ٤٤٥/ السطر ٣٠.