الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٣ - الإذن والأمر على القتل
ولو طلب الوليّ القصاص كذباً وشهد الشهود زوراً، فهل القود عليهم جميعاً، أو على الوليّ، أو على الشهود؟ وجوه، أقربها الأخير (٦١).
(٦١) وجه القود على الشهود والوليّ جميعاً هو كون الوليّ والشهود شركاء في الدم، ووجه كونه على الوليّ الطالب أقربيّة الطلب إلى المباشرة من الشهادة، ووجه كونه على الشهود كون الشهادة أقرب وأقوى من المباشرة في المباشر وكذا من الطلب للوليّ، وأ نّها السبب في سببيّة الطلب، فإن لم تكن الشهادة لم يكن الطلب من رأس.
هذه هي الوجوه في المسألة، وأقربها كما في المتن الأخير، فإنّ ما في الوجه الأوّل من كونهم شركاء في الدم ليس بأزيد من ادّعاء، وعدم تماميته واضح.
وما في الثاني من الأقربيّة، ففيه: عدم كونها دخيلة في القصاص، وإنّما الدخيل النسبة والمباشرة وأقوائيّة السبب.
والأقوائيّة للشهادة، بل كونها سبباً للطلب أيضاً ممّا لا يقربه الشكّ.
فرع: لو علم الوليّ بزور الشهود وباشر القصاص، كان القصاص عليه دون الشهود؛ لقصده إلى القتل العدواني من غير غرور، فهو أقوى من السبب ولو لم يباشره.
فرع: لو أمر نائب الإمام عليه السلام العامّ أو الخاصّ بقتل من ثبت قتله بالبيّنة وهو يعلم فسق الشهود، ففي «القواعد» و «شرحها» للأصبهاني: هو شبهة في حقّه من حيث إنّ مخالفة السلطان تثير فتنةً عظيمةً، ومن كون القتل ظلماً في علمه. وفي