الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٣٩ - سراية قطع الإصبع إلى الكف
السادس: لو قطع يميناً- مثلًا- فبذل شمالًا للقصاص، فقطعها المجنيّ عليه من غير علم بأ نّها الشمال، فهل يسقط القود، أو يكون القصاص في اليمنى باقياً؟ الأقوى هو الثاني. ولو خيف من السراية يؤخّر القصاص حتّى يندمل اليسار، ولادية لو بذل الجاني عالماً بالحكم والموضوع عامداً، بل لايبعد عدمها مع البذل جاهلًا بالموضوع أو الحكم. ولو قطعها المجنيّ عليه مع العلم بكونها اليسار ضمنها مع جهل الجاني، بل عليه القود. وأ مّا مع علمه وبذله فلا شبهة في الإثم، لكن في القود والدية إشكال.
السابع: لو قطع إصبع رجل من يده اليمنى- مثلًا- ثمّ اليد اليمنى من آخر اقتصّ للأوّل، فيقطع إصبعه ثمّ يقطع يده للآخر، ورجع الثاني بدية إصبع على الجاني. ولو قطع اليد اليمنى من شخص، ثمّ قطع إصبعاً من اليد اليمنى لآخر، اقتصّ للأوّل، فيقطع يده، وعليه دية إصبع الآخر (٢٨).
الثامن: إذا قطع إصبع رجل فعفا عن القطع قبل الاندمال، فإن اندملت فلا قصاص في عمده، ولا دية في خطئه وشبه عمده، ولو قال: «عفوت عن الجناية فكذلك»، ولو قال في مورد العمد: «عفوت عن الدية» لا أثر له، ولو قال:
«عفوت عن القصاص» سقط القصاص ولم يثبت الدية، وليس له مطالبتها، ولو قال: «عفوت عن القطع أو عن الجناية»، ثمّ سرت إلى الكفّ خاصّة سقط القصاص في الإصبع، وهل له القصاص في الكفّ مع ردّ دية الإصبع المعفوّ عنها، أو لابدّ من الرجوع إلى دية الكفّ؟ الأشبه الثاني، مع أنّه أحوط، ولو قال:
(٢٨) ما فيهما من الأحكام ظاهرة غير محتاجة إلى البحث والنقض والإبرام في أدلّتها، فتدبّر جيّداً.