الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٣٧ - سراية قطع الإصبع إلى الكف
ولو كان للمجنيّ عليه أربع أصابع أصليّة وخامسة غير أصليّة لم تقطع يد الجاني السالمة، وللمجنيّ عليه القصاص في أربع ودية الخامسة وأرش الكفّ (٢٦).
(٢٦) الصور المذكورة في هذا الفرع ستّ:
أحدها: قطع الكفّ مع تساوي الجاني والمجنيّ عليه في الإصبع الزائدة وفي محلّها، كالإبهام الزائدة في يمينهما مع كون قطع اليمين من الكفّ، فلا إشكال ولا كلام في القصاص؛ لتحقّق شرائطه وعدم المانع فيه من التغرير أو الزيادة.
ثانيها: كون الزيادة في الجاني فقط مع فرض خروجها عن الكفّ، والقصاص في هذه الصورة وبقاء الزائدة في محلّها واضحة أيضاً، يعني ما مرّ في السابقة.
ثالثها: مثل الثاني لكن مع الفرق بكون الزائدة في سمت الأصابع منفصلة، ففيه وجهان: من قطع الكفّ قصاصاً مع ردّ الدية الزائدة على الجاني، جمعاً بين الحقّين وقضاءً لصدق القصاص والمماثلة عرفاً، كما مرّ نظيره في بعض الفروع السابقة. ومن قطع الأصابع الخمس الأصلية دون الزائدة ودون الكفّ؛ لما في قطع الكفّ من التعزير بالزائدة، وفيه الحكومة، قضاءً لقاعدة الرجوع إلى القيمة والأرش والدية مع تعذّر القطع، وأقرب الوجهين الثاني.
رابعها: ما لو كانت الزائدة في المجنيّ عليه خاصّة، فمن المعلوم أنّ له القصاص في الكفّ مع أخذه دية الإصبع الزائدة.
خامسها: ما لو صالح المجنيّ عليه على الزائدة بالدية، فله دية الكفّ ودية الزائدة.