الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٣٨ - سراية قطع الإصبع إلى الكف
الخامس: لو قطع من واحد الأنملة العليا ومن آخر الوسطى، فإن طالب صاحب العليا يقتصّ منه، وللآخر اقتصاص الوسطى، وإن طالب صاحب الوسطى بالقصاص سابقاً على صاحب العليا، اخّر حقّه إلى اتّضاح حال الآخر، فإن اقتصّ صاحب العليا اقتصّ لصاحب الوسطى، وإن عفا أو أخذ الدية، فهل لصاحب الوسطى القصاص بعد ردّ دية العليا، أو ليس له القصاص بل لابدّ من الدية؟ وجهان، أوجههما الثاني. ولو بادر صاحب الوسطى وقطع قبل استيفاء العليا فقد أساء، وعليه دية الزائدة على حقّه، وعلى الجاني دية انملة صاحب العليا (٢٧).
سادسها: ما لو كان للمجنيّ عليه أربع أصابع أصلية وخامسة غير أصلية لم تقطع يد الجاني السالمة؛ لعدم المساواة في الأصالة والزيادة، نعم للمجنيّ عليه القصاص في أربع ودية الخامسة وأرش الكفّ، ووجهه ظاهر.
(٢٧) ما في المسألة من الفروع مطابق مع القواعد وما فيها، فيما لو عفا صاحب العليا أو أخذ الدية من الوجهين، من أنّه هل لصاحب الوسطى القصاص بعد ردّ دية العليا؛ قضاءً للقصاص والجمع بين الحقّين، أو ليس له القصاص بل له أخذ الدية؛ لكون القصاص تغريراً على الجاني بالنسبة إلى الأنملة العليا وزيادة على جنايته؟ فأقربهما الثاني؛ لكون الجاني سبباً لتغريره، وهو المنشأ والمقصّر في ذلك، نعم يؤدّي إليه دية الأنملة الأعلى لئلّا يقع الظلم عليه ولئلّا تتحقّق الزيادة.